الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٦٤

أنه قال عليه السلام: (صلوا كما رأيتموني أصلي) (1) والله أعلم. وقال بعض: لا إعادة عليه في هذا القول كله إذا ذكر على النص المذكور في کتابه تعالى ما لم يرد بذلك أمراً أو نهياً أو خطاباً لغيره، أو رد جواب لمن سأله، أو استفهاماً لغيره، أو جر بذلك لنفسه منفعة، أو دفع عنها بذلك مضرة، أو عن غيره سواء كان ذلك في السورة التي يقرأ فيها أو غيرها ما لم يكن ساهياً فيما ذكرنا، والسهو في هذا كله لا يفسد الصلاة لأنه لم يبلغ منزلة الكلام، إذ ليس هو من كلام الآدميين، والدليل على ما قلناه ما روي عن حذيفة قال: (صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فابتدأ بسورة البقرة وكان لا يمر بآية العذاب إلا استعاذ، ولا بآية الرحمة إلا سأله، ولا بآية التنزيه إلا سبح) (2) وقد روي عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة رحمه الله أنه لم ير بأساً بالتحميد والتسبيح والتعظيم بعد تكبيرة الإحرام، والله أعلم. وأما الأقوال التي هي كلام فإنه اتفق العلماء ان الكلام في

قوله: إتفق العلماء الخ. إن أراد اتفاق أصحابنا فلا إشكال إلا أنه خالف الظاهر بل لا يصح مع ما يأتي وإن أراد مطلق العلماء فمشكل، لأن مالكا لا برى بطلانها بالعمد إلا إن كان لغير إصلاحها أو كان لإصلاحها لكنه كثير،

(1) متفق عليه.

(2) تقدم ذكره.

-707 -

ه م 42 - الإيضاح،