الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٦٥الصلاة عمداً ينقضها، والدليل قوله تعالى: «وقوموا الله قانتين، أي: ساكتين، وما روي من حديث ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله يحدث من أمره ما يشاء وإن مما أحدث ألا تتكلموا في الصلاة) (1) وما روي أنه قال عليه السلام: (صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين) (2) واختلفوا في الكلام في الصلاة بالسهو والنسيان، قال بعضهم: يفسدها لعموم الأحاديث المتقدمة وهو قول أصحابنا، وقال بعضهم:
فلعل مراد المؤلف رحمه الله: فقد اتفق العلماء على أن عمد الكلام مبطل في الجملة.
قوله: إن الكلام عمداً يبطلها، ظاهره ولو يكره وضاق الوقت، وظاهره أيضاً ولو كان واجباً كإنقاذ أعمى ونحوه خاف وقوعه في مهواة إذ لا منافاة بين وجوب الشيء وكونه مبطلا والله أعلم، وانظر هل يدخل في قوله كلام إشارة الأخرس لأنهم جعلوه كالكلام أو لا، لأنها ليست بكلام حقيقة وصلاته
باطلة لزيادته فعلا
•
قوله: وقوموا الله قانتين أي ساكتين روى مسلم عن زيد بن أرقم قال: (كنا نتكلم في الصلاة حتى نزل قوله تعالى: وقوموا الله قانتين) فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام) (3).
قوله: وقال بعضهم: لا يفسدها الخ. لكن هذا القائل إشترط أن يكون
(1) رواه الدارقطني والبيهقي وأبو داود والنسائي.
(2) تقدم ذكره.
(3) رواه مسلم.
- 658 -