الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٦٦

لا يفسدها، واستدلوا ما روي من قوله عليه السلام لأصحابه حين سلم من اثنتين فقالوا له: (أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله؟ فقال: أصدق ذو اليدين؟ قالوا: نعم، فقام فأتم مابقي من الصلاة))، فظاهر هذا الحديث يدل عندهم أن الناس تكلموا وهم يظنون أن الصلاة قد قصرت، وتكلم رسول الله الا الله وهو يظن أن الصلاة قد تمت، وكان المفهوم من هذا عندهم إجازة الكلام لغير العامد، والله أعلم. والقول الأول أصح وهو قول أصحابنا رحمهم الله، لأن الكلام في الصلاة منسوخ بما قدمناه من الأحاديث والله أعلم. ومن فروع هذا الباب إن عارض الرجل في صلاته العطسة أو السعلة. أو الفواق أو ما أشبه ذلك فإنه لا بأس عليه في صلاته، لأنه مغلوب وجائز له أن يستعمل إليه ويعين عليه حتى يزول، لأن هذا إصلاح لصلاته ما خلا التثاؤب، فإنه يرده ويقطعه بيده، ويجعل يده على فيه ويغلق فاه حتى يزول، لأن التثاؤب يكون زواله برده و الله أعلم. وإن أتم حروفه في قراءته مع ذلك فليمض على صلاته

المتكلم ظانا أنه ليس في الصلاة، وأما لو تكلم مع أنه ظان أنه في الصلاة بطلت: فقول الشيخ رحمه الله لغير العامد أي في الكلام في الصلاة وإن تعمد الكلام

ظنه أنه خارج.

(1) تقدم ذكره.

659 -