الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٦٧كذلك، وإن شغله ذلك عن صلاته وتمام حروفه فليقطع القراءة والعمل الذي كان فيه حتى يزول عنه ذلك ما لم يقعد مقدار ما يتم فيه العمل الذي استقبله، وقال بعضهم: له أن يؤخر ما لم يزل عنه ذلك، ولم يخف فوات الصلاة، فإن خاف فوات وقت الصلاة فليقصرها كما امكنه، والله أعلم. وإن تثاءب حتى تقعقت لحياهُ فَسَدَت صلاته كما تنتقض بالكلام، وكذلك إن قال في صلاته: أخ أو قال آه أو تنحنح أو نفخ في الصلاة، وقال بعضهم: كل كلام لم يُتَبَيَّن لا يفسد الصلاة إلا إذا تعمد ذلك، وسبب اختلافهم عندي هل هو كلام أم لا؟ ولذلك قال بعضهم: لا تفسد الصلاة هذه الأشياء المذكورة إلا على العمد لقوله عليه السلام: (إن في الصلاة لشغلاً) (1) ففي هذا دليل أن جميع الأفعال التي ليست من أفعال الصلاة لا يجوز فعلها في الصلاة والله أعلم. وأما إن ضحك الرجل في صلاته حتى تقهقه فقد فسدت صلاته، لما روي أنه قال عليه السلام:
قوله: الحياه أي بخلاف أسنانه وأضراسه.
قوله: وسبب إختلافهم عندي الخ. قلت: لكن نقل المحققون كالرضي أن الكلام في اللغة يطلق على الحرف الواحد سواء كان من حروف المعاني أم لا راجعه.
(1) رواه الدارقطني.
-77.-