الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٦٩

جميع

الصلاة، فإن كانت غير أفعال الصلاة، فإنه قد اتفق العلماء أن الأفعال المباحات التي ليست من أفعال الصلاة إذا فعلها الرجل في صلاته

انتقضت صلاته، إلا قتل الحية والعقرب، لقوله عليه السلام: (اقتلوا

(1)

الحية والعقرب وإن كنتم في صلاتكم) وقال بعضهم: يقتلهما إذا: خافهما، وقال بعضهم: لم يرد ذكر الخوف، فإذا قتلهما بنى على صلاته لهذا الحديث المتقدم، وقال بعض: يقتلهما ويبتدئ صلاته قياساً على غيرهما من الأفعال، وإنما أجازوا القياس في هذا الموضع لموافقته الأصول والله أعلم. واتفقوا على جواز الفعل الخفيف في الصلاة فلعلهم قاسوه على حديث قتل الحية والعقرب، ففي الأثر ان قد أجازوا العمل القليل في الصلاة إذا كان ذلك في أمر الصلاة، مثل الخطوة والخطوتين ما لم يرفع قدمه، وشد العمامة ما لم تنحل كلها، وشد الإزار وتسوية

قوله: فإنه قد اتفق العلماء الخ. وعبارة الديوان: وقال في رجل يصلي فعارضه في صلاته عارض مثل الحية أو العقرب أو شيء من الدواب المؤذية أنه يدافعه ويقاتله ويقتله ويبني على صلاته، وهذا إنما يفعله لنفسه أو من كان معه في الصلاة، وأما من لم يكن معه في الصلاة فإنه يدفع عنه ويستأنف الصلاة ويدفع جميع المضرات عن نفسه في الصلاة ولا يفسد ذلك صلاته، إلا إن استدبر القبلة، وإن لم يضره ذلك فقتله أعاد صلاته

(1) متفق عليه.

-975 -