الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٨رسول الله حدثني عن الوضوء فقال: (ما منكم من أحد يقرب وضوءه فيمضمض ويستنشق إلا خرجت خطاياه من فيه وخياشمه مع الماء، ثم
مع
إذا غسل وجهه كما أمره الله خرجت خطايا وجهه من أطراف لحيته الماء، ثم إذا غسل يديه إلى المرفقين خرجت خطايا يديه من أنامله مع
الماء، ثم إذا مسح رأسه خرجت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء، ثم إذا غسل رجليه إلى الكعبين خرجت خطايا قدميه من أنامله مع الماء، فإذا قام وصلى وحمد الله وأثنى عليه وتجده انصرف من خطيئته كيوم ولدته أمه (1)). وقدم المضمضة قبل الاستنشاق، وقدمهما قبل غسل الوجه فإن عارض معارض بقوله عليه السلام للقيط بن صبرة: (إذا توضأت فضع في أنفك ماءً ثم استنثر)، والفاء توجب التعقيب، قيل له والله أعلم
قوله: إلا خرجت الخ. في رواية المخالفين إلا خرت بالخاء والراء ومعناه سقطت وذهبت، ويروى جرت بالجيم أي جرت مع ماء الوضوء. قوله: إلا خرجت خطاياه، المراد بالخطايا الصغائر دون الكبائر، والمراد بخروجها المجاز في غفرانها، لأنها ليست بأجسام فتخرج حقيقة، وقيل بلحقيقة
إذ المعاني قد تتشكل قوله: للقيط، لقيط باللام في أوله والطاء المهملة في آخره كذا رأيته في
نسخة صحيحة وصبره بالصاد والباء
(1) اخرجه مسلم ورواه الجماعة
•
-71 -