الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٧١أو رده خلفه، أو رفعه فوق رأسه أو رفعه كذلك في الهوى فإنه تنتقض صلاته في هذه الوجوه كلها إلا إن فعلها بالسهو ففيها خلاف على ما قدمنا والله أعلم. وإن غلق إصبعاً واحداً في صلاته بالسهو فلا إعادة عليه حتى يغلق ثلاثة أصابع أو أكثر، وقد شددوا في إغلاق اليد كله في الصلاة ولو بالسهو ولعلهم جعلوا لكل إصبع عملاً وقال بعضهم: لا تنتقض صلاته إن غلق يده كلها ما لم يتم صلاته كذلك، وكذلك عندي جميع الأفعال التي لا تنقض الصلاة على السهو تنقضها إذا تم صلاته كذلك وهو ساه والمراعاة في هذا كله العمل القليل والكثير، غير أنه قد ذكر في بعض كتب أصحابنا رحمهم الله الترخيص عن بعضهم إذا سلم الإمام ساهياً فقام أو مشى أنه يرجع فيتم صلاته ويتبعه من خلفه ما لم يستدبر القبلة في مشيه، وهذا القول عندي يدل على أن السهو لا يفسد الصلاة والله أعلم. إلا أن يكون نقص في بعض فرائضها والله أعلم. وكذلك زيادة الأفعال التي هي أفعال الصلاة كلها على هذا الحال والله أعلم. ومثال ذلك إن رفع رأسه من الركوع وأراد أن يسجد فسها فأعاد الركوع فالركوع عمل والتعظيم عمل، فإذا أتم التعظيم فسدت صلاته، وإن ذكر قبل أن يتم التعظيم فإنه يرفع رأسه ثم ينزل إلى السجود، وكذلك إن ترك الركوع فإنه يرجع ما لم يتم التسبيح، فإن كان نواه أول الركوع فليرجع إلى
-77 {-