الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٧٢

الركوع من غير أن يستوي قائماً فإن كان نواه السجود فليقم قائماً ثم ينزل وينزل إلى الركوع، وكذلك جميع الفروض كلها في الصلاة إذا تركها بسهو فإنه يرجع إليها ويأخذ صلاته من هناك، ما لم يعمل عملين في صلاته، لكنهم اختلفوا في مقدار العمل في الصلاة، قال بعضهم: القراءة عمل، والركوع عمل، والتعظيم عمل، وكذلك السجود على هذا الحال: وقال بعضهم: الركعة كلها من القيام، والركوع والسجود وتحياتها عمل، وقال بعضهم: العمل جميع ما استقبله من صلاته من حيث سها إلى انقضائها، وسبب اختلافهم عندي الإشتراك الموجود فيما يقع عليه إسم العمل، وأما السنن فإنه إن نسي شيئاً من ذلك حتى دخل في عمل آخر

فلا يرجع إليه، وسيأتي بيان هذا إن شاء الله

فصل:

•

وكل ما يفعله الرجل بالسهو مما لا ينقضها من جميع ما ذكرناه فإنه إذا فعله بالعمد أعاد صلاته، وكل ما يفعله بالعمد مما ينقضها إذا فعله في صلاته فإنه إذا فعله لإصلاح صلاته فلا نقض عليه، والدليل ماروي من طريق أبي سعيد الخدري أن النبي عليه السلام قال: (إن أحدكم إذا قام يصلي فلا يدع أحداً يمر بين يديه فليدرأه ما استطاع فإن أبي فليقاتله فإنما هو شيطان) وما روي

قوله: فليدرأه ما استطاع، الخ. معنى يدرأ يدفع، وهذا الأمر بالدفع

- 665 -