الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٧٤

حدث إليه ما يخاف عليه أن يفسدها مثل الريح إذا قامت عليه، أو مطر نزل به أو دخان، أو خاف من البيت أن ينهدم عليه أو ما أشبه ذلك فإنه يشتغل في إصلاح صلاته بالتحول من مكان إلى مكان ويمضي على صلاته مع تحوله، فإذا تم قراءته ركع وسجد، وإن لم يمكنه الركوع والسجود في ذلك الموضع زاد في قراءته حتى يبلغ موضعاً يمكنه فيه الركوع والسجود، ما لم يخف فوات وقت الصلاة، فإن خاف فوات الوقت استأنف صلاته وقصرها كما أمكنه والله أعلم. وسواء في هذا الدخول في البيت أو الخروج منه، والطلوع عليه والنزول منه، وغض البصر وفتحه ما لم يكن داخلاً على الدخان والريح، والله أعلم. وكذلك

قوله: وغض البصر الخ. قال في الديوان: وإن غض بصره في الصلاة عامداً فإنه يعيد صلاته، إلا إن كان ذلك بعذر مثل الدخان إن دخل عليه أو الريح، وإن وجد موضعاً يدخل فيه أو يخرج من الدخان فلا يغمض بصره على ذلك الحال، وإن غمض بصره على ذلك الحال فإنه يعيد صلاته،، وإن لم يجد أن يخرج من الدخان فإنه يغمض بصره ثم يفتحه كما أمكنه، وإن أمكنه القعود ويفتح بصره فليفعل ولا يغمض بصره ويصلي قائماً، ومنهم من يقول: يصلي قائماً ويغمض بصره ولا يقعد وهذا إذا دخل عليه الريح أو الدخان، وأما إن دخل هو على الريح أو الدخان فلا يغمض بصره، وإن غمض على ذلك الحال أعاد صلاته، وسواء غمضه في بعض صلاته أو حتى أتم صلاته، ومنهم من يرخص في

هذا كله دخل عليه الدخان أو الريح أو دخل هو على الدخان أو الريح.

- 667 -