الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٧٥

مس

لا يمس المغابن من جسده متعمداً إلا لإصلاح صلاته، ولكن لا يباشرها بيده إلا بعذر لا بد له منه لأنها من المباطن من جسده، وكذلك عورته على هذا الحال، لأن مس العورة ينقض الوضوء والله أعلم. وإن كان هذا كله مما يصلحه بالنظر إليه دون المباشرة فالنظر أولى من المباشرة لأن النظر أخف من المباشرة، وكذلك لا يغلق يده في هذا كله ما وجد سبيلاً إلى غيره لأنه مأمور بدفع المضرة عن نفسه في الصلاة لا بقبض اليد عليها أو إمساكها لأنه عمل زائد على ما يجزي، وليصلح بيده مارد الركبتان فوقهما لأنه أقرب منه، وما تحت الركبتين فليصلحه برجله إذا كان قائماً، إذ رجله أقرب من يده فيما رد الركبتان أسفل وإصلاحه أيضاً بيده مارد الركبتان أسفل لا يصل إليه حتى ينحني وهو عمل آخر والله أعلم. وأما في وقت قعوده فليصلحه بيده لأن ما يستوي فيه رجله ويده في القرب يده أولى لأن إصلاحه بيده أخف وهو المعتاد أيضاً في دفع المضرات والله أعلم. وما أغلق عليه فَمَه فإنه يُصلحه بلسانه لأنه لا يستعمل يده في المباطن ما وجد إلى ذلك سبيلاً، واليد اليمنى أولى في هذا كله من اليسرى، لأن ذلك أسهل وأخف ما خلامس العورة لنهي النبي عليه السلام) أن يمس أحدكم ذكره بيمينه) (1) وإن استعمل

(1) رواه أحمد وأبو داود والنسائي.

- 668 -