الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٧٧إذا شغله ذلك في صلاته فليدفعه خارجاً، وإن بلعه أعاد صلاته لأنه من غير مواد الفم، وهو شيء مجلوب إلى الفم من غيره بمنزلة الطعام إن بلعه وهو في الصلاة إذا شغله عنها، وقال بعضهم: لا إعادة عليه، ومنزلته عندهم منزلة الريق إذ لا يمتنع منه كما لا يمتنع من الريق والله اعلم. وكذلك إن كان في فيه جرح يسيل منه الدم وحضرت الصلاة فإنه إن كان الوقت واسعاً فلينتظر حتى يزول الدم، فإن خاف فوات الوقت فليصل كما أمكنه ويبزق الدم من فيه قدامه ويطأطئ برأسه إلى الأرض، ويصلي كذلك لئلا يلحق الدم ثوبه، وإن لم يمكنه أن يطأطئ برأسه ولا أن يبزق قدامه فإنه يصلي قاعداً، أو يضع المنديل على ركبتيه ويبزق فيه الدم على التراب لئلا ينجس ثوبه، فعلى هذا طهارة الثوب آكد من الصلاة بالقيام، وإن لم يمكنه إلا أن ينجس ثوبه، أو يصلي قاعداً من غير أن يلحق النجس ثوبه، فإنه يصلي قاعداً لأن صلاة القيام لها بدل في الشرع ولا بدل لطهارة الثوب والله أعلم. وإن بلع هذا ما لا يقدر عليه من الدم فليس عليه شيء ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها وكذلك يجوز له أن ينظر في الصلاة إلى الشمس إذا خاف طلوعها أو غروبها في
قوله: ينظر، قال بعضهم: (ثلاث مرات) ديوان.
قوله: (إذا خاف طلوعها (الخ. فأما إن لم يخف طلوعها ثم نظر إليها فإنه
-77. -