الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٧٩بعوضة أو غيرهما مما يضر الرجلى في صلاته ولا يتعمد قتلهما، وإن قتلهما على ذلك فلا بأس عليه، ولا يطرد البعوضة بالمذية لأن يده أولى، ولا يتروح بالمروحة في الصلاة إلا إن فعل ذلك لثوبه مخافة يعرق موضع النجس من جسده فيلحق ثيابه، لأن نجاسة ثوبه في الصلاة أشد من الأفعال فيها، وكذلك يحذر ثوبه إذا كان مبلولاً أن يمس موضع النجس من جسده والله أعلم. وكذلك إن كان يصلي مقابله رجل أعمى أو ما أشبه ذلك فنحى له عن موضعه حذراً على نفسه أن يضره فلا بأس عليه لأنه لا يدفعه عن نفسه كغيره من الأصحاء لأنه أعمى لا حرج عليه وكذلك ما يعارضه من تحريك ذكره في الصلاة أو التنمل إذا خالط اعضاءه في
والبعوض، ومثل ذلك مما يضر الرجل في صلاته إن قتله على جسد أعاد صلاته ومنهم من يرخص إن لم يتعمد قتله، وقول المؤلف فإن قتلها على ذلك لعل معناه أي على عدم العمد فقد رجع إلى كلام الديوان ويحتمل أن يقال كلام المصنف فيما إذا قتله لا على جسده، وكلام الديوان فيما إذا قتله زيادة على الجسد، لكن يحرر هل الجسد في كلام الديوان قيد؟ والظاهر أنه ليس بقيد إذا قتله عمل في الصلاة فمقتضاه البطلان مطلقاً والله أعلم، حرره جميع ذلك
•
قوله: المذية بكسر الميم وإعجام الذال ما يذوب به الذباب. قوله: المروحة بكسر الميم ما يتروح به والجمع المراوح (مختصر صحاح). قوله: مخافة أن يعرق، هو من باب ضَرَبَ.
قوله: حذراً على نفسه، فلو قصد بذلك دفعه أعاد صلاته، ديوان قوله: وكذلك ما يعارضه من تحريك ذكره الخ. وعبارة الديوان: وقال في
- 672 -