الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٨٠يرد
الصلاة فإنه يشتغل بما يزيل هذا عنه لأنه يشغله عن صلاته، مثل أن فكره إلى أمر آخرته وما تصير إليه عاقبته حتى يسكن ذلك، إلا إن خاف فوات الوقت، فإن خاف فوات الوقت فإنه يمضي على صلابه، وقال بعضهم: إنما يحذر في ذلك أن يدخل صلاته كذلك، وأما إن عارضه ذلك في صلاته فلا يشتغل به ويمضي على صلاته، وبالجملة إن جميع ما كان فيه إصلاح، لصلاته يشتغل به إذا شغله عن صلاته ذلك والله أعلم. وأما السكون الذي ينقض الصلاة من جنس الأفعال فإنه إذا قعد أو قام فارغاً، كذلك فإنه إذا سكت كذلك مقدار العمل الذي استقبله أعاد صلاته، لأن السكون فعل، وهو أيضاً من جنس أفعال الصلاة لأنه من
رجل يصلي وأشغل نفسه حتى تحرك ذكره قال: إن استعمل إلى ذلك أعاد صلاته، وإن كان ذلك قبل أن يدخل الصلاة فلا يدخلها على ذلك الحال، وأما إن كان بعد ما دخل في الصلاة إن لم يستعمل فليرد فكره لأمر آخرته وما تصير اليه عاقبته، ويقف حتى يسكن عنه ذلك، وأما إن كان قبل أن يدخل الصلاة فلا يدخلها كذلك إلا إن خاف فوات الوقت، وإن فاته فليصل ويرد فكرته إلى عاقبة أموره وما يخاف من أمر دنياه وآخرته، ومنهم من يرخص ما لم ينته قيامه وهي أفيد من عبارة المصنف، ولو قيل بأنه إذا عرض له قبل الدخول يشتغل بإزالته ولا يدخل ما لم يزل أو يخاف فوات الوقت.
فرع
: قال في الديوان وكذلك لا يدخل في صلاته وثوبه مبلول يقطر منه
الماء إلا إن خاف فوات الوقت.
- 673 -
ه م 43 - الإيضاح،