الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٨١سہو
على
هيئات الخشوع، لكنهم اختلفوا في مقدار العمل في الصلاة على ما قدمنا، وإن فعل هذا كله متعمداً أعاد صلاته، ولو كان ذلك أقل القليل، وقال بعضهم: غير هذا في العمد، وذلك مما رأيته في بعض الكتب إذا أحرم للصلاة وترك القراءة أكثر من مقدار ما يتنفس فيه أنه يعيد صلاته على القول الأول، وعلى القول الآخر حتى يتركها مقدار ما يقرأ فيه ما يجزيه للصلاة، وكذلك إن سجد على الأرض وترك التعظيم من غير هذا الإختلاف، قال بعضهم: حتى يتركه مقدار ما يعظم فيه والله أعلم. وأما الباطن من الأفعال الذي ينقض الصلاة فهو جميع أفعال القلب إذا كيفهم الرجل بقلبه في صلاته متعمداً أعاد صلاته كما يعيد في سائر الأفعال، وقال بعضهم: في عمل القلب من جميع ما يعارضه من الخواطر والوساوس لا يكون عليه بأس ما لم يخاطب أو يرد الجواب في نفسه، وقال بعضهم: لا بأس في ذلك كله ما حفظ موضعاً كان فيه من صلاته، والدليل ما روي أنه قال عليه السلام: (عفي عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم)) إلا أن يكون عقد في قلبه أو كيف ما يعصي فيه الله تعالى، مثل أن عقد بغض المسلمين أو محبة الكافرين، أو اليأس من رحمة الله، أو عقد الشرك فإن هذه الوجوه كلها تنتقض معهم الصلاة لأنها معاصي، والمعصية
(1) رواه الدارقطني وابن حبان.
- BYE -