الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٨٢لا تجتمع مع الطاعة، لأنها أضداد والله أعلم. وأما إن عارضه في صلاته جميع الخواطر من ذكر الإيمان والوسوسة وصفات الباري سبحانه وتعالى و تشبيهه بخلقه فإنه يشتغل بهذا كله ويصلحه فإن الاشتغال بهذا وإصلاحه و نفي ما ينفي وإثبات ما يثبت آكد وأوجب من الصلاة ولا يضر اشتغاله بالأوكد الأهم، وكذلك جميع أعمال الديانات كلها التي لا يسعه الوقوف فيها، مثل تجويز الجائز، وتحقيق الحق، وإبطال الباطل، وإثبات النبوة للأنبياء، والرسالة للرسل، وولاية المسلمين، وبراءة الكافرين، فانه يضمر ذلك في قلبه كما يجب عليه أن يفعله ولا يضر ذلك صلاته لأنه أوجب من الصلاة عندهم، وقال بعضهم: في هذا كله أن يعمله وتنتقض صلاته ما خلا إثبات التوحيد الله عز وجل، ففي الأشباه والأمثال عنه
جميع
فانه يثبت ما يثبت وينفي ما ينفي ولا يضر ذلك صلاته، وكذلك ما يشرك به إذا شك فيه والله أعلم. وأما النقصان الموجب لإعادة الصلاة فانه لا يخلو أن يكون نقصان فرائض، أو نقصان سنن، أو نقصان رغائب، فان كان نقصان فرائض فانه يوجب انتقاض الصلاة، سواء كان عمداً أو سهواً، وإن كان نقصان سنن فانه يوجب الإعادة بالعمد دون السهو،
قوله: فإنه لا يخلو الظاهر، عائد إلى الموصوف بدون الصفة
حق يصح
-940 -
•
تقسيمه فيما بعد