الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٨٣

إلا أن ينسى أكثر ذلك الفعل في صلاته، وإن كان نقصان رغائب فانه ينقص الأجر من غير إعادة الصلاة عمداً كان أو سهواً، وقال بعضهم: في السنن غير ما ذكرناه، وقد ذكر الشيخ أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الورجلاني رحمه الله تعالى في كتابه المعروف بالعدل والإنصاف، وأقول: إن الله أوجب علينا الصلاة وجعل لها أصولاً وأركاناً لا تتم إلا بها، فمن أخل بشيء منها عامداً انتقضت صلاته، وساهياً استدرك وسجد للسهو، وجعل فيها شيئاً واجبات أكيدات فمن تعمد ترك شيء منها أعاد صلاته وإن سها سجد للسهو، وجعل فيها فضائل مندوبات إليها فمن أحرزها ومن تركها لم يؤزر، ولم يذكر في ترك السنن بالسهو إلا سجدتي السهو والله أعلم. وإن ذكر هذا كله وهو في الصلاة فإن كان فرضاً رجع إليه واستدركه ما لم يجاوز إلى حد ثالث في الصلاة، وقد ذكرنا هذا قبل هذا الموضع، وإن كان سُنّة قاله حيث ذكره، ولا يرجع إليه إذا خرج من حده ودخل في عمل آخر مثل من نسي قول (سمع الله لمن حمده) ولم يذكره حتى سجد فإنه يقوله حيث ذكره، وكذلك سبيل سائر السنن على هذا الطريق، والفرائض التي ذكرناها مثل طهارة الثوب، وطهارة البدن، وطهارة المكان، والنية، واستقبال القبلة، والوقت، والإنتصاب قائماً، فإن النسيان في هذا كله لا يسقط عنه أداء الفرض، مثل من نسي

- 676 -