الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٨٦

ل صلاة النساء في بيوتهن أو في المسجد بالفضل، لأن هذه المواضع أستر لهن، ولا يجوز للمرأة على هذا أن تصلي خارجاً من هذه المواضع، إلا إن استترت، وسترتها من خلفها لقوله عليه السلام (خير صفوف الرجال المقدم وخير صفوف النساء المؤخر) ولذلك لا يجوز للمرأة أن تصلي و خلفها رجل غير ذي محرم منها إلا إن استترت منه، وكلما استترت به من خلفها من ثوب أو عود أو حائط أو خص أو بهيمة أو نساء أو ذي محرم منها أجزأها، وإن صلت بغير سترة أعادت صلاتها، إلا أن تكون سافرت سفراً يجوز لها، فإنها إذاً لا تحتاج إلى سترة، وكذلك لا تحتاج إلى سترة في الليل، وقال بعضهم: إن صلت إلى غير سترة خارجاً فلا إعادة عليها إلا أن يكون مر عليها من خلفها غير ذي محرم منها وهي راكعة أو ساجدة، بشرط أن يكون بالغاً عاقلاً صحيح النظر والله أعلم. وروي أنه قال عليه السلام: (لا يصلي أحدكم وهو زناء) (1) وهو الحاقن الذي يجمع البول في مثانته، وكما روي من طريق ابن عباس رضي

قوله: وسترتها من خلفها أي الستر الذي إذا تركته بطلت صلاتها فلا ينافي

أنها مطلوبة بالسترة المطلوبة من الرجال، حرره.

(1) رواه الدارقطني.

-789 -