الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٨٧الله عنها أنه قال عليه السلام: (لا يصلي أحدكم وهو يدافع الأخبثين)) يعني البول والغائط، والبول أهون في ذلك من الغائط لأن البول لم ينتقل من موضعه بعد كالريح إذا قصده في الصلاة فإنه يستعمل على رده ما لم يخرج، وأما الغائط إذا قصده في صلاته فهو كمن صره في طرف كساه والله أعلم. وقال بعضهم: في هذا كله إذا أتى في صلاته كما أمر فلا فساد عليه والله أعلم. وروي من طريق ابن عباس أنه قال عليه السلام: (لا يصلي أحدكم وهو عاقص شعره خلف قفاه) (2) وإن عقص شعره في الصلاة أعاد صلاته لهذا الحديث، وكذلك إن عقده أمامه، وسواء في هذا الرجل والمرأة، لأن السنة في ذلك أن يفرقا شعر رؤوسهما وهو
من سنن إبراهيم عليه السلام، وكما روي عن أبي عبيدة مسلم رحمه الله قال: بلغني عن أبي هريرة قال: (سن رسول الله عشر سنن في
الإنسان: خمساً في الرأس، وخمساً في الجسد، فاللواتي في الرأس قص الشارب، وفرق الشعر، والسواك، والمضمضة، والاستنشاق، واللواتي في الجسد نتف الإبطين، وتقليم الأظافر، والاستحداد، والختان، والاستنجاء ((3)، أما قص الشارب فحده إن دخل في فيه أعاد صلاته
(1) تقدم ذكره.
(2) رواه الدارقطني والبيهقي. (3) رواه مسلم.
،