الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٩٣

الإمام، وإن ذكر وهو في الوقت أبدلها صلاة الظهر أربعاً، لأن هذه صلاة لم تصح له والله أعلم. واختلفوا أيضاً في ترتيب المقضيات فيما بينها وفيما بينها وبين الصلاة الحاضرة، أما فيما بينها فإن بعضهم قال: بوجوبه في الخمس فما دون قياساً على المؤدات، وقال بعضهم: ليس الترتيب بواجب لأن المؤدات إنما وجب ترتيبها من أجل أن أوقاتها مرتبة مختلفة وهؤلاء وقتها واحد، وقد روي (أنه ما فاته يوم الخندق أربع صلوات فصلاهن على الترتيب) (1) فينبغي الإقتداء به ففي الأثر (ان من فاته أو نسي خمس صلوات فأقل صلاهن على الترتيب وما عدا

قوله: وإن ذكر وهو في الوقت أبدلها الخ. لم يفرق بين ما إذا دخلها بما لا تتم به وما إذا دخلها بما تتم به، حرره. والظاهر أن لا فرق، ويصلح لدليله. قوله: أو نسي خمس فأقل الخ.

فرع: لو جهل عين منسية من الخمس فلم يدر أصبحا أو غيرها صلى خمساً على ترتيبها إذ المطلوب يتيقن ببراءة الذمة وينوي بكل صلاة أنها المنسية، ولو شك فيها أحضرية أم سفرية؟ صلى عشراً، خمساً حضرية وخمساً سفرية كذا عند قومنا، فليحرر على المذهب، قلت مقتضى المذهب أنه يصلي في الصورة الأولى خمساً حضرية إن تذكر في الحضر، وسفرية إن تذكر في السفر،

(1) تقدم ذكره.

- 686 -