الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٩٤

ذلك فليصل كما أراد) والله أعلم. وأما فيما بينها وبين الصلاة الحاضرة فإن ذلك يتعلق إلى الأوقات أي هل لها أوقات كالمؤدات أم ليس لها أوقات؟ فإذا كان لها أوقات فهل هي مضيقة أم موسعة؟ فأقول والله أعلم: إن الأصل في ذلك ما روي أنه قال عليه السلام: (من نام عن صلاة)) الحديث، ثم إنهم اختلفوا في معنى قوله عليه السلام فذلك وقتها، قال بعضهم: وقت إعادتها، وقال آخرون: وقت فرضها، فمن ذهب إلى أن ذلك وقت وجوبها جعلها ديناً عليه يقضيها وقت ما تيسر له ما لم يمت، ومن ذهب إلى أنه وقت إعادتها جعله وقتاً لها، وإن تركها بعد ما ذكرها

وكذا في الثانية، حرره، نعم إن تعمد ترك الصلاة فلم يعلم عينها أو لم يعلم أسفرية أم حضرية فإنه يصلي خمساً حضرية وخمساً سفرية ليكون على براءة من ذمته والله أعلم. حوره، كذا كتبته ثم ظهر أن لا يصلي إلا ثمان صلوات إذ المغرب والصبح لا يتفاوت حضراً وسفراً، كذا حرره.

قوله: وأما فيما بينها وبين الصلاة الحاضرة الخ. وعند مالك يجب ترتيب بيسير الفوائت الحاضرة، وإن خرج وقتها، وهل اليسير أربع أو خمس خلاف، ووجب مع ذكر ترتيب الفوائت في أنفسها، ولو كثرت، لكن لا على سبيل الشرطية، فلذلك لا يعيدها ذاكراً أو ناسياً

قوله: وإن تركها بعد ما ذكرها الخ. فلو نسي صلاة الظهر إلى وقت العصر حتى لا يدرك إلا واحدة منها صلى الأولى، ثم العصر، ومنهم من يعكس

(1) تقدم ذكره.

- 687 -