الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٩٥

أو بعدما انتبه من نومه مقدار ما يصليها فيه هلك، وقال بعضهم: وقتها مع وقت صلاة ذكرها فيه، أو وقت انتبه فيه من منامه إن كان ذلك في وقت الصلاة، وإن كان في غير وقت الصلاة فعلى ما ذكرنا حتى يخرج وقت الصلاة المستقبلة، فعلى هذا إن ذكرها أو انتبه في وقت الصلاة الحاضرة صار وقت المنسية وقت الحاضرة مشتركتان فيه وعليه أن يصلي المنسية ثم الحاضرة قياساً على المؤدات المشتركات الأوقات إذا أراد أن يجمع بينهن في السفر أو في حال يجوز فيه الجمع، وإن ذكر المنسية على هذا القول وهو في الصلاة الحاضرة جعلها نافلة حتى يصلي المنسية ثم يصلي الحاضرة، إلا أن يخاف فوات الحاضرة، فإذا خاف فواتها فليصلها، ثم يصلي المنسية بعد ذلك والله أعلم. وأما إن تركها عامداً حتى خرج وقتها ثم أراد أن يصلي الصلاة الحاضرة فإن بعضهم قال: لا يجوز له حتى يصلي التي ترك متعمداً ثم يصلي الحاضرة، إلا إن خاف فوات وقت الحاضرة فإنه يصليها ثم يصلي التي ترك متعمداً، وقال بعضهم: هي دين عليه يصليها متى ما شاء ما لم يمت لأنه لم يكفر بتركها مرتين، وسبب اختلافهم عندي هو سبب اختلافهم في الأمر المطلق هل هو على التراخي أم على الفور؟ فمن ذهب

هذا إذا ذكرها قبل الدخول في صلاة العصر، وأما لو ذكرها بعد الدخول فيها فإنه يمضي على صلاة العصر حتى يتمها ثم يصلي الظهر، كذا في الديوان.

-7 AA-