الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٩٦إلى أنه على الفور أوجب قضاءها قبل الحاضرة، ومن ذهب إلى أنه على التراخي جعلها ديناً عليه يقضيها متى ما شاء ما لم يمت، وأما إن صلى في موضع منجوس أو بثوب منجوس أو بدن منجوس أولم يعلم ذلك حتى خرج الوقت فإنها دين عليه وليس لها حد معلوم، لأنها انتقضت بسبب، ويحتمل أن يتطرق إليها الإختلاف المتقدم والله أعلم. وإن علم في الوقت ولم يصلها حتى خرج الوقت فقد كفر وصار بمنزلة من تركها عامداً، وكذلك من نام متعمداً في أول وقت الصلاة ولم ينتبه إلا بعد خروج الوقت فإنه هالك في قول بعضهم، ومنزلته منزلة العامد لأنه مضيع، وأما إن دخل عليه النسيان في الوقت ولم يذكر إلا بعد خروج الوقت فلا يهلك هذا وليس كالنائم المتعمد، وكذلك من تركها متعمداً حتى لا يتمها بجميع وظائفها فقد هلك وهو بمنزلة من تركها كلها، وإن كان الذي تركها متعمداً ممن يغتسل فتركها حتى لا يتمها بالغسل ثم حدث إليه عذر يتيمم به، فتيمم فصلى فهو غير معذور في قول بعضهم، لأنه تركها حتى لا يتمها كما فرضت عليه، وأما إن كان متيمماً وتركها حتى لا يتمها إلا بالتيمم ثم أصاب راحة من عذره فإنه لا يكفر ولا يكون كالمغتسل في هذا الوجه لأنه لم يتركها حتى لا يتمها بما فرض عليه، لأن الوقت كله من أوله إلى آخره هو وقت الوجوب عند أصحابنا رحمهم الله، وهو
-949 -
دم 44 - الإيضاح