الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٩٨باب في صلاة الوتر
وصلاة الوتر فريضة في قول بعضهم على ما تقدم من ذكرنا له، وأما صفتها فإن الوتر في اللغة الفرد، واحداً كان أو ثلاثة أو خمسة وما فوق، و من أوتر بثلاث لا يفصل بينهما بتسليم أو بخمس أو بسبع فهو مصيب على طريقة اللغة، ومن فصل بينها بتسليم وأوتر بواحدة فهو مصيب أيضاً، غير أن الذي أخذ به علماؤنا رحمهم الله، أن يوتر بواحدة بشرط أن يتقدمها شفع وأقل ذلك ركعتين والدليل ما روي (أنه لا يصلي صلاة الليل مثنى مثنى حتى إذا خاف الصبح أوتر بواحدة) (1) وروي أن جابر بن زيد رحمه الله كان يفصل بين الركعتين والركعة بالتسليم، غير أنه لم يبلغنا أن النبي أوتر بأكثر من ثلاث عشرة ركعة لما روي عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله له يصلي بالليل ثلاث عشرة ركعة ثم
(2)
يصلي إذا سمع النداء بالصبح ركعتين خفيفتين) (2) وقد روي (أنه كان عليه السلام يوتر بسبع و بثلاث)) ولذلك استحب علماؤنا رحمهم الله
(1) رواه الجماعة.
(2) رواه الجماعة إلا الترمذي. (3) رواه أحمد والنسائي.
-991 -