الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٠رأس ذكرك (1)) أراد غسل يديه ثم ذكره، لأنه لم ينقل إلينا من أحد بلغنا جعل المضمضة والاستنشاق بعد الوضوء والله أعلم.
ويبدأ بالمضمضة ويجعل إصبعه في شدقه اليمين، يأخذ من رباعيته ثم يمر على أضراسه العليا ثم السفلى إلى رباعيته السفلى، ثم يرجع إلى شدقه الشمال فيعمل به مثل ما يعمل باليمين ويُدخل في أنفه عند الاستنشاق السبابة والوسطى إلى العظم إلا إن لم يمكنه ذلك فليفعل ما يمكنه، وإن مضمض واستنشق بعود أو حجر أجزاه ذلك، وإصبعه أفضل لأن المضمضة والإستنشاق غسل لفيه وأنفه، ولذلك يجزيه، والدليل ما روي أن النبي عليه السلام أمر بالوضوء لما مسته النار (2) فهو عندنا غسل
الحال، فإنه لا يجزيه، وكذلك إن تقيأ أو خرج الدم من فيه وتوضأ ولم يغسل فاه قبل فإنه لا يجزيه، ومنهم من يقول إذا مضمض فاه ثلاث مرات فلا بأس عليه، الخ.
قوله: لأنه لم ينقل الخ. تعليل لقوله: إن معنى الحديث إلى آخر التأويل
الثاني.
فائدة: في الديوان وإن كان مقطوع الأنف وبقي شيء من أنفه فإنه يجعل إصبعه في أنفه، فإن لم يبق منها شيء واستؤصلت أنفه فليمر بإصبعيه على ذلك
(1) رواه احمد (2) رواه احمد ومسلم والنسائي عن عائشة وزيد بن ثابت و ابراهيم بن عبد الله.
- 63 -