الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧١اليد والفم، وما روي عنه أنه عليه السلام أوتي بسويق فشربه ومضمض
الماء
فاه وصلّى، وسمى المضمضة غسلاً، والغسل عند أصحابنا إفراغ وإمرار اليد على البدن، وأما غيرنا فصب الماء عندهم بظاهر اللغة،
قال الشاعر:
:
وبتنا جميعاً ناعمين بلدة تحدثني طوراً وأُنشدها الغزل فجاءت سحابة واغتسلنا بقطرها وما عملت كفّي عراكاً المغتسل
الموضع، الخ.
قوله: وسمى المضمضة غسلاً فيه قلب والمراد سمى الغسل مضمضة حيث أطلقها على الغسل والله أعلم.
قوله: إفراغ الماء وإمرار اليد الخ. اختلف في الدلك فلم يوجبه بعضهم و أو جبناه، ووافقنا على ذلك مالك والمزني صاحب الشافعي، واحتج ابن بطال
على وجوبه بالإجماع على وجوب إمرار اليد على اعضاء الوضوء عند غسلها، فيجب ذلك في الغسل قياساً لعدم الفرق بينها، وتعقب بأن جميع من لم يوجب الدلك أجازوا غمس اليد في الماء للمتوضيء من غير إمرار فبطل الإجماع وانتفت الملازمة، لكن صريح كلام المصنف رحمه الله أن إمرار اليد ليس شرطاً بل الشرط الدلك ولو بعود، وعند المالكية هل يجب خصوص اليد فلا يجزي غسل إحدى رجليه بالأخرى خلاف، ولا بد من إمرار اليد قبل ذهاب الماء على
العضو؟
قوله: وأما غيرنا (مذهب مالك أن الدلك فرض في الوضوء والغسل فليس
المراد كل غسل.
- 78 -