الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٠١

بفاتحة الكتاب وقل يا أيها الكافرون، والثانية: بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد) (1) والمستحب صلاتهما في البيت لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما حين ذكر صلاة رسول الله الله حين بات عند ميمونة زوج النبي عليه السلام) وهي خالته فذكر صلاته ثم قال: (ثم اضطجع حتى جاء المؤذن فقام فصلى ركعتين خفيفتين ثم خرج فصلى الصبح) والله أعلم. وإن صلى ركعتين قبل الصبح فيما يظن ثم تبين له ما صلاهما إلا بعد الصبح فإنه يجزيه تلك الركعات لركعتي الفجر لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر والله أعلم. وإن دخل المسجد فأقيمت الصلاة قبل أن يصلي ركعتي الفجر فإنه يصليها خارجاً من المسجد إن لم

قوله: بفاتحة الكتاب، فيه رد على من قال: لا قراءة في ركعتي الفجر وثبت

في الأحاديث الصحيحة) أنه لا صلاة إلا بفاتحة) فلا عبرة بهذا القول. قوله: وقل يا أيها الكافرون الخ. فيه رد على من قال: لا يقرأ إلا بفاتحة الكتاب كمالك وجمهور أصحابه، وهذا الحديث ثابت عندهم أيضاً.

قوله: فإنه يجزيه تلك الركعات الخ. المعتمد في الديوان أنها لا يجزيانه، وما قاله المؤلف رحمه الله حكاه عن الدفتر و ما استدل به من الحديث لا بدل له، تأمل، ولم يذكر في الديوان في عكس هذا خلافاً بل قال: لا يجزيانه.

(1) رواه النسائي. (2) تقدم ذكره.

-998 -