الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٢والوضوء لا بد فيه من إمرار اليد لأنه أمر بالمبالغة فيه لقوله عليه السلام: (أشربوا أعينكم الماء لعلها لا ترى ناراً حامية)). وقوله عليه السلام: (ويل للعواقب من النار، وويل لبطون الأقدام من النار) (2)
مسألة في غسل الوجه:
اتفق العلماء على أن غسل الوجه بالجملة من فرائض الوضوء، الدليل
فائدة: قيل إنما يبدأ بالأعلى في الطهارة لشرفها، فالوجه لما اشتمل عليه من الحواس والنطق، ثم اليدين لكثرة جوادهما في الطاعة وغيرها، ثم الرأس على الرجلين لما اشتمل عليه من القوى المدركة والحكمة، والفم على الأنف لشرفها بالذوق والطعم والنطق، والفرجان محافظة على الطهارة من النقض. قوله: ويل للعواقب من النار الخ. الظاهر أنه من الإسناد إلى السبب، والمقصود ويل للشخص التارك لغسل عقبيه في الوضوء من النار، لكن أسند ذلك إلى العواقب لأن تركها هو السبب في دخول الشخص النار والله أعلم، وكذا قوله: ويل لبطون الأقدام من النار، ويحتمل أن يكون من التعبير بالجزء على
الكل والله أعلم فليتأمل.
مسألة في غسل الوجه:
قوله: غسل الوجه التعبير بالغسل الرد على من قال الفرض الاغتسال
(1) الحديث ضعيف، وروى مثله أحمد وأخرجه ابن ماجه من أبي امامة بلفظ: (وكان يتعهد الماقين)
(2) رواه مسلم عن ابي هريرة بلفظ) ويل للأعقاب) ورواه أحمد عن جابر وروى أ والدارقطني عن عبد الله بن الحارث) ويل الأعقاب ولبطون الأقدام من النار).
- 65 -
أحمد
ه م 5 ـ الإيضاح»