الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧١٠إذا قرأها في صلاة النافلة، وذلك عندي لأنهما بمنزلة واحدة، أعني أن ذلك نقل كله، وقال بعض: ليس على المستمع سجود حتى يجلس لها يستمع. وقال آخرون: إنما السجود على القارئ دون المستمع، وذلك عندي - والله أعلم - أن علة السجود التلاوة، والله أعلم. وإن قرأ آية السجدة وسجد لها ثم أعادها فإن بعضهم قال: يسجد كل مرة قرأها، وقال بعضهم: يجزيه سجود واحد ولو أعادها مراراً فيا دون اليوم، ولعلهم ذهبوا إلى عموم
(1)
قوله عليه السلام: (لا يصلي أحدكم صلاة واحدة في يوم مرتين) والله أعلم. وقال آخرون: ما أعاد في موضع واحد يجزيه سجود واحد
وإن أعادها في غير موضعه ذلك سجد لها والله أعلم.
قوله: وقال بعضهم: يسجدها في النافلة الخ. قلت: قال صاحب المحيط من الحنفية: لم أر في شيء من الطرق يعني طرق الحديث الذي أورده عنه عليه السلام انه كان عليه السلام يقرأ في صبح يوم الجمعة (ألمر) السجدة (وهل أتى على الإنسان) التصريح بأنه سجد لما قرأ: (ألم تنزيل) في هذا المحل إلا في كتاب الشريعة لأبي داود، ومن طريق آخر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: (غدوت على النبي الله يوم الجمعة في صلاة الفجر فقرأ سورة فيها سجدة فسجد) الحديث، وفي إسناده من ينظر في حاله، انتهى. قلت: يحمل الحديث الذي ليس فيه سجود على انه لم يسجد في الصلاة، والذي فيه سجود على أنه سجد خارج الصلاة، فلا منافاة بينها ولا مخالفة لما قاله أصحابنا
رحمهم الله
(1) تقدم ذكره.
- 703 -