الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٣قوله تعالى: «فاغسلوا وجوهكم» وحد الوجه من منابت شعر الرأس إلى الذقن طولاً، وإلى الأذنين عرضاً، وسواء كان المتطهر ذا لحية أو غير ذي لحية والمنشأ داخل في الوجه وهو البياض الذي بين العارض والأذن، والدليل ما توجبه اللغة، لأن الوجه ما واجه به الانسان، والعرب لا تعقل الوجه إلا ما ظهر لها وواجهها وخوطبت بما تعرفه في لغتها، وغسل مواضع اللحية واجب لأنه مواجه به إذا لم يكن هناك شعر، فإذا ظهر
لا خصوص الغسل، وسيأتي التصريح بذلك فيما يأتي.
قوله: من منابت شعر الرأس الخ. ويجب غسل بعض الرأس لأنه لا يتوصل إلى التعميم إلا بغسل بعض الرأس لأنه مما لا يتم الواجب إلا به، ولو قال المعتاد كما قال الشيخ إسماعيل رحمه الله لكان أولى الخ.
قوله: الذقن بفتح الذال المعجمة والقاف هو مجمع اللحيين، وظاهر كلام رحمه الله أن اللحى الأسفل ليس من الوجه، ولو قال
المصنف
اللحية لكان أولى.
مع
ما طال من
قوله: إلى الأذنين الخ، هذه العبارة مشكلة لفظاً ومعنى حررها، ولو قال: وحد الوجه طولاً من منابت شعر الرأس المعتاد إلى منتهى الذقن، وعرضاً من الأذن إلى الأذن، لكان أظهر، بل لو قال: ما بين الأذنين لكان أولى من التعبير بإلى، حرره.
قوله: وغسل مواضع اللحية الخ. وكذا يجب عليه غسل موضع العذار والشارب والحاجبين والهدب ونحوها إذا لم يكن كثيفاً، وأما إذا كان كثيفاً فلا، كما يؤخذ من كلام المصنف رحمه الله، و كذا الوترة بفتح الواو والمثناة الفوقية،
-77 -