الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٢٣

فيه بين الناس، وجميع ما ينقض الصلاة المكتوبة ينقض صلاة العيد، وكذلك جميع ما يبنى فيه في الصلاة يبنى به في صلاة العيد، وكذلك

جميع شروطها هي بنفسها شروط الصلاة المكتوبة، ومن لم يحسن التكبير وكيفيته في صلاة العيدين صلى ركعتين كما يصلي النافلة وينوي لصلاة العيد والله أعلم. وإن فاته الإمام بشيء من صلاة العيد فإنه يدخل إليه ويستدرك ما فاته به إن علم ما كبر الإمام في صلاته وإن لم يعلم فإنه يستدل بالركعة الثانية أعني ما كبر فيه الإمام وإن فاته بركعتين جميعاً فإنه لا يدخل إليه إلا إن تبين له ما فعله الإمام من التكبير بقول الأمناء و من يثق به، وإن دخل إليه بغير علم فإنه يعيد صلاته، إلا إن وافق والله أعلم. واختلفوا أيضاً في الصلاة قبل صلاة العيد وبعدها، فروى قوم: (أن النبي عليه السلام لم يصل قبلها ولا بعدها) (1) وروي أيضاً (أن النبي عليه السلام صلى بعدها) (2) وأصحابنا رحمهم الله يصلّون ما شاءوا قبل العيد، ولا يصلون بعدها والله أعلم.

قوله: ومن لم يحسن الخ. مفهومه أن من يحسن التكبير يكبر، وعبارة الديوان: وأما إن لم يصب الرجل الرجل معه فإنه يصلي وحده ركعتين، ثم يدعو لنفسه، وقيل: يصليها يجميع معانيها ثم يخطب.

(1) رواه أبو داود وابن ماجه والبيهقي. (2) رواه النسائي وابن ماجه.

-417 -