الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٢٥

رأيتم ذلك فاذكروا الله) (1) وهذا الحديث يدل أن صلاة الكسوف ركعتان في ركعة، وأن القراءة فيها سر لتقديره قراءته عليه السلام بنحو من سورة البقرة، وأن من شروطها الخطبة كما ذكر عن ابن عباس أنه خطب عليه السلام بعد الصلاة، وقال بعضهم وهو الأصح: صلاة الكسوف ركعتان لما روي) أنه صلى ركعتين وقال: الشمس لا تكسف لموت أحد ولا لحياته وإذا رأيتم شيئاً من ذلك فصلوا)) ويجهروا فيهما بالقراءة لأنهما تطوع بجماعة في وقت حاضر، وجعل وقتها حالاً كصلاة العيدين،

قوله: وقال بعضهم: وهو الأصح الخ. هو قول الكوفيين، فيما عدا القراءة فإنها سر عند أبي حنيفة عملا بظاهر حديث جابر بن سمرة وأبي بكرة (أن النبي الله صلى ركعتين (والأول قول مالك والليث وأحمد وأبي ثور وجمهور علماء الحجاز، وحجتهم حديث عائشة وابن عباس وغيرهما أنها ركعتان في كل ركعة ركوعان وسجودان، وانظر لم حكم المصنف بأن القول الثاني أصح مع كون المذكور في المسألة رواية ابن عباس وعائشة، وأما الحديث المذكور فيحتمل أنه مطلق، وهذين الحديثين يبينان المراد منه والله أعلم بالصواب. قوله: لما روي أنه الخ. وأظهر من هذا في الإستدلال ما رواه في القواعد من قوله له: (إذا انكسفت الشمس وانخسف القمر فصلوا كإحدى

صلاة صليتموها) اهـ.

(1) متفق عليه.

(2) متفق عليه.

- YIA -