الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٢٦

وأما الخطبة فليس هي من شروطها لأن النبي عليه السلام إنما خطب لأن الناس زعموا أن الشمس إنما تنكسف لموت ولده إبراهيم والله أعلم. وكذلك خسوف القمر على هذا الحال لقوله عليه السلام: (إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت بشر ولا لحياته ((1) الحديث. وصلاة الخسوف أيضاً تصلى جماعة كصلاة الكسوف، وقال قوم: لم يبلغنا أن النبي عليه السلام صلى عند خسوف القمر بجماعة، ولو كان ذلك لنقل إلينا لكثرة دورانه، ولكن تصلى فرادى. وفي أثر أهل عمان أن القمر إذا أصيب يصلى بجماعة، والشمس يصلى فرادى، والصحيح أنهما آيتان من آيات الله كما قال في الحديث. وصلاة الجماعة عند كسوفهما جائزة وسنة وفضيلة، وصلاة الزلزلة على هذا الحال ككسوف الشمس والقمر، ألا ترى إلى نصه عليه السلام على العلة في ذلك وهي كونهما آيتان

من آيات الله، والله أعلم.

(1) تقدم ذكره.

-419 -