الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٢٨

الخدري: (أن النبي ع يصلي قبل الظهر ركعتين وبعدها ركعتين و بعد المغرب ركعتين وبعد صلاة العشاء ركعتين، وكان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف، ويصلي ركعتين لكن له حظ من الليل يصلي فيه ما شاء الله) (1) ففي هذا دليل أن صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، وقال بعضهم: يصليها كما يصلي الفريضة ركعة واحدة أو ركعتين أو ثلاثاً أو أربعاً ولا يجاوزها، والدليل على هذا ما روي أنه قال عليه السلام للذين لم يصلّيا معه: (ما منعكما أن تصلّيا معنا؟ قالا له: صلينا في رحالنا، فقال: إذا صلى أحدكم في رحله فأدرك الإمام فليصل معه فإنها له نافلة) (2) ففي هذا دليل أن يصلي النافلة كما يصلي الفريضة والله أعلم. وقد روى الربيع عن أبي أيوب الأنصاري رحمهم الله (أنه كان يصلي قبل الظهر أربعاً فقيل له ما هذه الصلاة؟ قال: رأيت رسول الله لا يصليها فسألته فقال: إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء فأحب أن يرفع لي فيها عمل صالح) وروي أيضاً (أنه لا يصلي قبل الظهر أربع ركعات وبعدها ركعتين ويقرأ في جميع النوافل بالحمد لله وسورة) (3) وشروط النوافل هي بنفسها شروط الصلاة المكتوبة من الطهارة واستقبال القبلة والثياب الطاهرة

(1) متفق عليه.

(2) تقدم ذكره.

(3) رواه أبو داود والنسائي

ه م 46 - الإيضاح)