الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٢٩و القيام فيها وغير ذلك من جميع شروطها، وقال بعضهم: يجوز أن تصلى النوافل بالتيمم، وإن كنت ممن يغتسل بالماء وتصليها قاعداً بالتومي، وإن كنت قادراً على القيام، وتصلي على ظهور الدواب راكباً، وإن كنت تجد غير ذلك، والدليل على هذا (أنه يصلي عليه السلام على راحلته النوافل أينما توجهت به، وإذا أراد أن يصلي الفريضة نزل) وما روي أنه قال عليه السلام: (صلاة أحدكم قاعداً مثل نصف صلاته وهو قائم) (2) يحتمل هذا الرأي، والنوافل أيضاً غير واجبة في الأصل والله أعلم. وأما من يصلي وهو عريان لم يجد ثوباً يستر به أو من يصلي في الطين يومي إيماء، ومن يصلي مضطجعاً أو من له علة لا يحذر منها ثوبه أو من ربطه العدو في ثياب منجوسة أو مكان منجوس، أو من غُلَّتْ ذراعاه من
خلفه، فإن هؤلاء لا يصلون النوافل غير الركعتين قبل صلاة الفجر والركعتين بعد صلاة المغرب، فلعل هؤلاء ذهبوا إلى أن التقصير من الوظائف، إنما هو في صلاة الفريضة لئلا تخرج أوقاتها، وكأن عجزه عن بعض الوظائف لا يسقط عنه ما لم يعجز عنه لقوله عليه السلام: (إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم)) وأما النوافل فلا يصليها إلا بجميع
(1) تقدم ذكره.
(2) تقدم ذكره.
(3) تقدم ذكره
- 722 -