الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٤فيه شعر وستره لم يجب عليه غسله لأن اسم الوجه زال عنه، وإن عارض
-
وهي حجاب ما بين المنخرين وظاهر شفتيه كما نص على ذلك الشيخ اسماعيل رحمه الله، ويحتمل أن يقال: يجب غسل هذه الشعور مطلقاً لأن الغالب على هذه الشعور الخفة لا الكثافة، وكثافتها نادرة، ثم رأيت النص في الشيخ إسماعيل رحمه الله أنه لا يجب غسلها والله أعلم.
وسمي
شارباً لملاقاته
قوله: والشارب هو الشعر النابت على الشفة العليا، قم الإنسان عند الشرب، وانظر هل لابد من نقل الماء كما يقتضيه صنيع الشيخ
رحمه
الله والشيخ إسماعيل رحمه الله ولا يكفي ذلك إذا جاء على العضو كيف اتفق، كأن وقع عليه ماء مطر ثم دلك، حرره. ويؤخذ من الديوان أنه ليس بشرط، ونص عبارته: وإن توضأ في الماء فلا بأس عليه إلا وجهه فإنه لا يغسله داخل الماء، فإن فعل فقد أجزاء، ثم قال: وإن غسل أعضاء وضوئه لشأن الوسخ أو لغير ذلك من غير أن يقصد بذلك الوضوء، فإنه لا يجزيه، وكذلك إن كان المطر يسكب عليه حتى ابتلست أعضاءه انتهى. فلعله إذا لم يدلكها، وأما لو دلكتها أجزاء والله أعلم.
قوله: فإذا ظهر فيه شعر الخ. أنظر هل انتقل الفرض إلى ظاهر اللحية فيجب غسل ما ظهر منها أولاً فلا يجب حرره، راجع القواعد
•
قوله: وستره قيد لابد منه، وانظر هل يستثنى من ذلك لحية المرأة لندرتها وهل يجوز للمرأة حلقها وكذا شاربها وعنفقتها لم أر فيه نصاً لأصحابنا، وقد اختلف في ذلك قومنا فقيل يستحب لها حلقها. وقال محمد بن جرير لا يجوز لها حلق شيء من: ذلك، وقيل يجب حلقها لئلا تشتبه بالرجال في إبقائها والله أعلم وذكر في بعض اللقط لأصحابنا أنها إذا حلقتها ليس عليها شيء.
-77 -