الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٣٦غسل ولا يكفن إلا في ثوبيه اللذين أحرم فيهما فلا يمس طيباً ولا يخمر رأسه) (1) وهذا الحديث يدل أيضاً أن الواجب غسلة واحدة والله أعلم. فالواجب غسل كل ميت من أهل الإسلام بأمر النبي عليه السلام إلا الشهيد فإن النبي عليه السلام خصه من جملة موتى المسلمين، وأخرجه بالنهي منهم لقوله: (زملوهم في ثيابهم ودمائهم) (2) وروي: (أن أعرابياً آمن بالنبي عليه السلام فأتبعه فأصابه سهم فقتله فكفنوه في جبته) (3) والشهداء هم الذين يقتلون في الحرب، وليس كل مقتول ظلماً شهيداً، وإن كان قد خالفنا في ذلك كثير من مخالفينا ممن زعم أن كل مقتول ظلماً شهيد حتى ذكروا أن الساقط من النخلة ومن سقط عليه شني فقتله، والشهيد عندنا من قتل في الحرب لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (المقول في المعركة
باب في غسل الميت
قوله: والشهداء الخ. قيل سمي شهيداً لأنه حي، وقيل: لأنه يشهد الجنة حال موته، وغيره يشهدها يوم القيامة، وقيل: لأنه يشهد على الأمم المتقدمة، وقيل: لأن الله وملائكته يشهدون له بالجنة، وقيل: لأنه يشهد ما أُعد له من الكرامة بالقتل، وقيل: لأن دمه شاهد له، وقيل: لأنه شهيد له بالإيمان
الخاتمة وحسن
•
(1) رواه الجماعة.
(2) رواه احمد وأبو داود وابن ماجه (3) رواه الدارقطني وابن ماجه والبيهقي
- 729 -