الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٣٧لا يغسل فإن دمه يعود مسكاً يوم القيامة) (1) وإن كان الشهيد جنباً فإنه يُغسل لماروي أن النبي عليه السلام: (رأى شهيداً على أيدي الملائكة يغسلونه بالماء فسأل أهل بيته فأخبروه أنه سمع هيعة القتال في حال مجامعته، فحمل سلاحه فخرج مبادراً إلى القتال فقتل) (2) وقيل إنه حنظلة بن عامر الأنصاري، والله أعلم. والذي ينزع من الشهيد إذا مات البرنوس، ما لم تكن عليه العمامة، والقرق، والنعلان، والخفان، والخاتم، فهذا مذكور في أثر أصحابنا من أهل المشرق رحمهم الله، وروي عن بعض الصحابة أنه قال: لا تغسلوا علي دماً ولا تنزعوا عني ثوباً إلا الخفين، وزملوني في ثيابي وأرمسوني رمساً فإني رجل محاج أحاج يوم القيامة، وروي أن عمر رضي الله عنه أنه غسل وكفن، وموته كان بعدما طعن ثلاثة أيام، وكذلك يوجد عن الشعبي أنه قال في رجل قتله اللصوص: لا تغسلوه، وقال سفيان: إذا قتل الرجل مظلوماً لم يغسل، وفي أثر أصحابنا من أهل المشرق أن الشهيد الذي لا يغسل هو المقتول في المعركة، وإن حمل من المعركة وفيه رمق حياة حتى مات من بعد فإنه يغسل، وسبب الخلاف
قوله: حنظلة بن عامر، وفي كتب المخالفين ابن الراهب قتل بأحد.
(1) رواه أحمد وأبو داود.
(2) رواه الدارقطني وابن حبان.
- 730 -