الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٣٨

هل العلة في ترك غسله الشهادة مطلقة، أم الشهادة على يد المشركين، ومن اعتبر الشهادة مطلقة قال لا يغسل كل ما نص عليه الرسول عليه السلام أنه شهيد ممن قتل، ومن رأى أن سبب ذلك هي الشهادة من الكفار قصر ذلك عليهم، وفي أثر أصحابنا النفوسيين ـ رحمهم الله ـ أن المجروح إذا مات في يومه ذلك لا يغسل ولا يتيمم له، وكذلك النفساء، وأظن أنهم ألحقوا النفساء بالمجروح لأنها مذكورة من أصناف الشهداء في حديث النبي عليه السلام، وفي هذا من الإختلاف ما في المسألة الأولى والله

(1)

،

(2)

قوله: لأنها مذكورة في أصناف الشهداء، الخ. الربيع قال ابن عباس رضي الله عنهم قال النبي عليك اله: (الشهيد يغفر الله له عند أول قطرة تقطر من دمه ويجار من عذاب القبر) وقال عال الان: (إن لم يكن الشهداء من أمتي إلا من قتل منهم بالسيف فهم إذا قليل) ثم قال: (القتيل شهيد، وصاحب الهدم شهيد، والمبطون، شهيد و الفريق شهيد، ومن أكله السبع شهيد، والسليم شهيد، يعني اللديغ، ومن ذكر الله إذا أخذ مضجعه ثم مات فهو شهيد، والنفساء ومن مات على فراشه يريد أن تكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى شهيد) (3)، وذكر في حديث آخر (المقتول دون ماله) وفي حديث آخر (المطعون) قلت: يمكن ألا مخالفة، لأن هؤلاء شهداء في حكم الآخرة، والمقتول على يد الكفرة شهيد في حكم الدنيا والآخرة.

(1) رواه البيهقي وأبو داود

(2) رواه البيهقي وأبو داود والنسائي. (3) رواه ابن حبان والحاكم.

- 731 -