الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٣٩

أعلم. واختلاف الناس في غسل الميت يُغسل ثم يُحدِث قبل أن يدخل في كفنه، قال بعضهم: يعاد عليه الغسل ما أمكن، وقال أصحابنا: يعاد عليه الغُسل خمس مراراً ثم يدرج في أكفانه، والدليل ما روي أنه قال عليه السلام لما غسلت ابنته قال: (إن خرج منها شيء فأعيدوه إلى خمس غسلات)) وقال غيرهم: إذا غسل ثم أحدث لم يعد عليه الغسل ثانية، ووضئ وضوء الصلاة، وقال آخرون: يغسل الحدث وحده، والنظر يوجب عندي أن يفعل به كما يفعل المحدث الحي إذا أحدث بعد سقوط الغسل عنه،، أعني أن يغسل الحدث ويتوضأ وضوء الصلاة لأن فرض غسله قد سقط بالغسل الأول، ولأن النبي عليه السلام لم يفرق بين الحي والميت في الحرمة والله أعلم

قوله: قبل أن يدخل في أكفانه الخ. مفهومه أنه إذا أدخل في أكفانه لا يعاد له الغسل، وأما الوضوء فسيأتي قبيل باب دفن الأموات ما يؤخذ منه حكمه، راجعه، وعبارته فيما سيأتي قبيل مسألة: وإن أرادوا أن يتيمموا له وجميع ما ينقض وضوء الأحياء ينقض وضوء الميت ما لم يصل عليه

•

قوله: والدليل الخ. قلت: لما صح هذا الحديث سقط النظر التي في كلامه إذ

لا حظ للنظر مع وجود هذا النص، حرره.

(1) متفق عليه.

- 732 -