الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٤٠

مسألة:

:

وأما من يجوز له أن يغسل الميت فإنهم اتفقوا على أن الرجال يغسلون الرجال، والنساء النساء، واختلفوا في المرأة تموت مع الرجال والرجل يموت مع النساء، ما لم يكونوا زوجين، قال بعضهم: يغل كل واحد منهم صاحبه فوق الثياب أعني الرجال المرأة، والنساء الرجل، وقال قوم: يتيمم كل واحد منهم لصاحبه لأن الغسل فيه وعوثة من مخافة الإنجاس، وسبب اختلافهم معارضة النهي لأمره في ذلك، وذلك أن الرجال نهوا عن النظر إلى أبدان النساء، والنساء إلى أبدان الرجال، وأمروا بغسل الموتى عموماً فمن غَلَّب النهي قال: يتيمم كل صنف منهم لصاحبه، لأن النظر إلى موضع التيمم من الرجال والنساء مباح وليس بعورة من المرأة كما تقدم ذكر نا لَهُ في بابه، ومن غَلَّب الأمر على النهي أوجب أن يغسل كل صنف منهم صاحبه من فوق الثياب، إذ الغسل يصح

كذلك، كما روي: (أنه عليه السلام غسل وعليه قميصه ثلاثاً)

6

(1)

قوله: والنساء الخ. الظاهر أنه مرفوع لئلا يلزم العطف على معمولي عاملين مختلفين في غير صورة الجواز قلت: وعليه يلزم أن يوضئ الميت إذا وقعت يده على ذكره، وقد يلزم ويمكن أن يقال لا يلزم لانتفاء العلة في الميت، حرره.

قوله: ما لم يكونوا، الظاهر الواو بدل ما.

(1) تقدم ذكره.

- 733 -