الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٥(1).
من أوجب غسله بأنه عليه السلام أمر بتخليل اللحية وقال: المسح يكون غسلاً، الدليل ما روي (أن النبي عليه السلام اغتسل من جنابته فرأى في بدنه لمعة لم يصبها الماء، فعصر جمته ثم مسحها بما قطر منها) قيل له الدليل على ما قلنا ما روي من طريق ابن عباس (أنه لا توضأ مرة مرة، فقال هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به، ثم اثنين اثنين فقال: من ضاعف ضوعف له، ثم توضأ ثلاثاً ثلاثاً فقال: هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي) (3)، وليس في وسع الإنسان وطاقته إيصال الماء إلى أصول الشعر إذا كان كثيفاً بمرة واحدة، ويدل أيضاً على ما قلنا أن
قوله: جمته الوفرة، الشعر إلى شحمة الأذن، ثم الجمة ثم اللمة، وهي التي المت بالمنكبين صحاح. قوله: ما روي من طريق ابن عباس إلخ. لقائل أن يقول شرط الدليل أن يكون مسلماً عند الخصم والخصم قد لا يسلم صحته إذ الحديث متكلم في صحته عند المخالفين، إلا أن يقال إن هذا للقائل بصحة هذا الحديث فيتوجه عليه والله
أعلم بالصواب.
•
(1) روي ابن ماجه عن عثمان: (ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يخلل لحيته) ورواه الترمذي مصححا. وروى أبو داود في سننه عن انس (ان النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ ماء فأدخله تحت حنكه فخلل به لحيته وقال: هكذا امرني ربي عز وجل).
اخذ كفا من
•
(2) رواه الجماعة إلا مسلماً متوقفين عند قوله - ابن عباس - مرة مرة. وروى احمد عن عبد الله بن زيد ان النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرتين مرتين. وروى احمد ومسلم عن عثمان ان النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثا ثلاثاً