الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٤١

والقول الأول عندي أصح لأن الغسل من فوق الثياب فيه وعوثة من مخافة الإنجاس، فإذا ارتفع الغسل لما ذكرناه من النهي عن النظر إلى أبدان النساء ومخافة الإنجاس، رجع في موضعه التيمم الذي هو بدل منه عند العذر والضرورة، وقد ذكر عن بعضهم أن المرأة تغسل ذا محرم منها إلا موضع الفرج، ولا يغسل الرجل ذا محرم منه، والفرق في ذلك أن نظر الرجال إلى النساء أغلظ من نظر النساء إلى الرجال، بدليل أن النساء يحجبن عن الرجال، ولم يحجب الرجال عن النساء، والقول الأول عندي أصح، وأما الطفل إن مات ولم يحضر إلا النساء فإنه يغسلته ما لم يجاوز سبع سنين، فإذا جاوزهما فالتيمم كاف، والدليل على هذا ماروي أنه قال عليه السلام: (زايلوا بين أولادكم في المضاجع لسبع سنين) (1) وأما الطفلة إذا ماتت ولم يحضر سوى الرجال فإنهم يتيممون لها على كل حال، لأن الطفلة عندهم أشد من الطفل، ورخص بعضهم في غسلها للرجال ما لم يجاوز أربعة سنين، وأما الزوجان فإن بعضهم أولى ببعض في المحيا

قوله: وأما الزوجان الخ. مفهومه أن السيد لا يغسل أمته، وهي لا تغسله، فربما يقال الحكم كذلك وقوفاً على ما ورد، ويحتمل أن يفرق ويقال أن السيد يغسل أمته، وأمته لا تغسل سيدها، لأن القنة تنتقل للورثة، والمديرة تعتق

(1) متفق عليه.

734 -