الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٤٢والممات، وقد جاءت بذلك الأخبار عن العلماء وأهل الفضل ووجدنا في الأثر عن جابر بن زيد رضى الله عنه أنه غسل امرأة ماتت معه وغسلته امرأته التي مات عنها، وقيل ان اسمها أمينة، وبلغنا عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أمر امرأته أسماء بنت عميس أن تغسله، ومن فرق من المخالفين وجوز غسل المرأة لزوجها بعد الموت، ولم يجوز غسل الرجل لامرأته، وشبه الموت بزعمه بالطلاق، وموضع الشبهة عنده أن حرمة الجمع بين الأختين ترتفع بالموت كما ترتفع بالطلاق، ولذلك كان
بالموت، بخلاف ملك النكاح فإن حقوقه لا تنقطع بدليل التوارث كما قاله المصنف رحمه الله، تأمل، وكتب أيضاً على هذه القولة ما نصه: وأما الزوجان إلى آخره، ظاهره ولو كانت رجعية لبقاء العصمة، ويحتمل أن يستثني لأنها لما كانت محرمة في الحياة استصحب ذلك بعد الموت، حرره، وانظر ما إذا كان له أكثر من زوجة وتنازعن في غسله والظاهر أنه إن كن يحسن الغسل إقترعن بينهن، والأقدم من يحسن منهن، حرره.
فرع: لو كان الميت خنثى مشكلاً ما الحكم فيه، فإنه لم يحضرني الآن فيه فيحتمل أن يقال لا يغسل للتردد فيه، ويحتمل أن يقال يشترى له من تركته أمة تغسله، فإن لم تكن له تركة فمن بيت المال، فإن لم يكن فعلى
المسلمين، ويحتمل غير ذلك راجع أحكام الخنثى المشكل تظفر بالمطلوب. قوله: ومن فرق الخ. نسبه الشيخ إسماعيل رحمه الله إلى أبي حنيفة وبعض أصحابه، راجعه
- 735 -