الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٤٥

فيغسلها كما يغسل لنفسه ويطهرها كما أمكن من غير تفتيش ولا استدخال يده في شيء من أبوابه، فإن كان الميت غير مدنف في مرضه فليقصد في غسله إلى أبوابه فيغسلهما وينظفهما، ثم ما ردت سرته إلى ركبتيه، وهذا كله ويده ملفوفة كما ذكرنا أولاً، وإنما يبدأ في المريض المدنف من السرة إحتياطاً أن يكون بلغه النجس في ذلك الموضع وهو لا يعرف أو لا يقدر على الإمتناع منه، فإذا استنجى له فليضع الخرقة التي لف بها يده على عورة الميت إن كانت للذي غسله، وإن كانت للميت فليدفعها إلى الورثة، ولا ينزع اللف عن يده حتى يغسل ما ردت سرة الميت إلى ركبتيه، ثم يبدأ فيتوضأ له كما يتوضأ للصلاة وهو سنة في غسل الميت، وقال قوم: لا وضوء في غسل الميت لأنه شرط من شروط الصلاة وهي موضوعة عن الميت، والقول الأول أصح عندي وهو أنه عليهم أن يتوضأوا له كما عليهم أن يغسلوه، ولو كان الوضوء لم يجب عليهم لأنه غير مكلف لكان الغسل أيضاً لم يجب عليهم لأنه غير مكلف، والوضوء والغسل حكمهما على الأحياء حكم واحد والله أعلم. ثم يبدأ بعد الوضوء فيغسله بسدر أو نحوه إن حضر أو خمطى، فإن لم يكن ذلك فلا بأس

قوله: بسدر الخ. إنما قدم السدر لأنه أولى من الخطى لأنه أمسك بالبدن. قوله: أو خمطى لعله منسوب إلى الخط قال أبو عبيدة: الخمط كل شجرة مرة

- 738 -