الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٦

الوجه الذي أمر الله بغسله بالماء هو الوجه الذي أمر الله بمسحه بالصعيد،

ولا أعلم خلافاً أن المتطهر بالصعيد لا يجب عليه تخليل اللحية ولا يؤمر

بذلك، وإسم الوجه غير لاحق بالموضع الذي يواريه الشعر.

مسألة في غسل اليدين مع الذراعين:

6

وهو من فرائض الوضوء، والدليل قوله تعالى: «فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق». واختلفوا في إدخال المرافق في الغسل، والأصل في اختلافهم الاشتراك الذي في حرف إلى في كلام العرب، وذلك أن حرف إلى في كلام العرب مرة يدل على الغاية، ومرة يكون بمعنى مع، وهو بمعنى مع ها هنا. الدليل أنا رأينا المحدودات

مسألة في غسل اليدين:

قوله: اليدين انظر هل هذا بناء على الغالب فلو نبت له ذراع في ذراعه وجب غسله، وكذا في عضده وامتد للذراع الأصلية، وكذا لو خلق له وجهان ورأسان، حرره بنقل صحيح، ويجب غسل بقية المعصم وهو موضع السوار

من اليدين.

قوله: بمعنى مع هذا قول الأكثرين قيل وفيه نظر لأن المشهور أن اليد حقيقة إلى المنكب فتعين أن يكون للغاية، والغاية إذا كانت جزءاً من المفيا دخلت كقولك: قطعت أصابعه من الخنصر إلى المسبحة، وبعتك هذه الاشجار من هذه إلى هذه، أو أنها غاية للمتروك أي اتركوا منها إلى المرافق، فالمراد بالتحديد

-99 -