الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٥٠مماته، إلا الأزواج والكلالة إذا لم يكونوا من العصبة وإن لم يكن من أوليائه أحد فعلى من حضره أن يكفنه، ولو لم يجدوا كفنه إلا بجميع أموالهم، وإن شهدوا على أنفسهم أنهم يأخذون قيمة كفنهم من مال الهالك فإنهم يدركونها، وإن لم يشهدوا على ذلك فليس لهم أن يأخذوها من مال الهالك بغير رأي الورثة، وأما فيما بينهم وبين الله فجائز لهم أن يأخذوا، ويستحب أن يكفن الميت في وتر من الثياب واحداً أو ثلاثة أو خمسة أو سبعة كما روي عن النبي عليه السلام (أن الملائكة كفنوا آدم عليه السلام في وتر من الثياب، فقالوا له: هذه سنتك وسنة بنيك من بعدك) (1) وروي من طريق عائشة رضي الله عنها قالت: (كفن النبي في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة) (2)
باب في أكفان الموتى
قوله: سحولية، سحول بلد باليمن ويجوز في سينها الفتح والضم. فرع: لو كفن من بيت المال، الظاهر أنه يكفن في ثوب واحد، كذا إذا كفن من الموقوف على التكفين، وانظر ما لو لم يوص، وقال بعض الورثة: نكفنه بثوب، وقال بعضهم بثلاثة أو اتفقوا على ثوب، وكان فيهم من يشملهم الحجر
(1) تقدم ذكره.
(2) رواه الجماعة
- 743 -