الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٥١

وروي أيضاً من طريق ابن عباس) أن النبي عليه السلام دفع في كفن ابنته أم كلثوم خمسة أثواب) ولهذا الحديث فرق قوم من أهل الخلاف، وقالوا: أقل ما يكفن فيه الرجل ثوبان والسنة ثلاثة، وأقل ما تكفن فيه المرأة ثلاثة والسنة خمسة، والقول الأول عندي أصح. وروي أيضاً (أنه عليه السلام كفن في ثوبين صحارين من ثياب عمان (1) وفي أثر أصحابنا رحمهم الله: ويستحب للرجل أن يكفن في ثوبيه اللذين كان يصلى بهما، وروي) أن النبي عليه السلام كفن في ثوبيه اللذين كان يصلي بهما) (2) وقيل كفن أبو بكر رضي الله عنه في ثوبين وكانا لابسين فغسلا وكفن فيهما، وقيل كفن في مصرتين كان يلبسهما خليقتين، فقال لهم: إغسلوهما ثم كفنوني فيهما، فإن الأحياء أحق بالجديد. ولا يكفنوه في

هل في الواحد أو الثلاثة، حرره، الظاهر أنه لا يقضي أكثر من واحد، كما يدل عليه كلامه السابق والله أعلم. قوله: خمسة أثواب، في كتب المخالفين) لما غسلت أم عطية كلثوم بنت رسول الله لو كان جالساً على الباب فناولها إزاراً ورداء وخماراً وملحفة ثم

أدرجت في الثوب الآخر).

(1) رواه البيهقي. (2) رواه البخاري.

- 744 -