الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٧

على ضربين حد من جنس المحدود حده يدخل فيه، كقوله تعالى: ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم). ومحدود إلى غير جنسه حده

(2)

لا يدخل فيه، كقوله تعالى: «ثم أتموا الصيام إلى الليل (2)، فذلك حد وانتهاء، وكذلك قوله تعالى: «يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا (3). وكان المرفقان من جنس المحدود، ولذلك وجب أن يدخلا في الغسل، ويبدأ بغسل يده اليمنى يبدأ بظاهرها من الكنف إلى المرفق، ثم بباطنها من الكف إلى المرفق، ثم يجمعها بالغسل ثم الشمال يبدأ بباطنها من

في هذا إخراج ما وراء الحد وهذا ينبني على الخلاف في المجاز والإضمار أيهما أولى؟ اقال الشيخ أحمد بن سعيد رحمه الله: والمجاز أولى من الإضمار لأن المجاز أكثر فالحمل عليه أولى، يعني فعلى الأول فيه تجوز بلفظ اليد على جزئها حتى يتكرر لمغيا، إذ من شرطه أن يثبت قبل الغاية ويتكرر، وعلى الثاني الترك متكرر. قوله: بمعنى مع لا يناسبه قوله الدليل إلخ. إذ ما أتى به دليلا إنما يأتي على أنها للغاية لا بمعنى مع كما يظهر بالتأمل فيما كتبناه، فالأولى أن يجعل توجيها لكونها للغاية لا لكونها بمعنى مع.

قوله: المرفق بكسر الميم وفتح الفاء وعكسه سمي بذلك لأن المتكيء يرتفيق به إذا أخذ براحة رأسه متكئاً على ذراعه.

(1) النساء: 2 (2) البقرة: 187

(3) مريم: 85

- Y. -