الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٦٠يعني
النائحة
وكذلك المرجوم بلا توبة، والطاعن في دين المسلمين، وقطاع الطرق على هذا الحال والله أعلم. وفي أثر أصحابنا النفوسيين رحمهم الله خمسة أجناس من الناس لا يسلَّم عليهم ولا يُطعمون ولا يسقون ولا يصلى عليهم إذا ماتوا: قاتل النفس التي حرم الله، ومانع حق المسلمين، ومن قعد على فراش حرام، وعبد آبق لمولاه، والمرأة العاصية لزوجها، وفي كتاب عن قتادة عن أبي هريرة قال: لا تصلي الملائكة على نائحة ولا مرنة، وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: لا حرمة لها والمرنة، والأصل في هذا قوله تعالى: «ولا تصل على أحد منهم مات أبداً، ولا تقم على قبره، (1) نزلت في المنافقين (نهى النبي عليه السلام أن يصلى عليهم لأنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقين) (2) وأما الطفل فإنه أجمع أهل العلم على أن الطفل إذا عرفت حياته واستهل صلي عليه لقوله عليه السلام: (إذا استهل الصي صلى عليه) (3) واختلفوا فيه إذا لم تعرف حياته، قال قوم: إذا لم يستهل لم يصل عليه وهو قول الشافعي وأصحاب الرأي، وقال قوم: يصلى عليه ولو لم يستهل، وروي ذلك عن ان عمر، وأما إن اختلط من يصلى عليه مع من لا يصلى عليه فإنه
(1) سورة التوبة: 84
(2) متفق عليه.
(3) رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه والبيهقي.
- Yor-
ه م 48 - الإيضاح: