الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٦٢

عليه السلام) يؤم القوم أفضلهم) (1) وهذا الخبر عموماً ولم يخص عليه السلام صلاة من صلاة، وقد روي أيضاً من طريق ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي عليه السلام قال: (أولى بالصلاة على الميت أفضل القوم ورعاً وأسنهم في ذكر الله) (2) وإن اعتل معتل بقوله تعالى «وأولوا الأرحام بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْض، (3) قيل له قد يكون الأولى بالميت من طريق الرجم عبداً أو ذمياً، ولا يكون به أولى في الصلاة، وقيل الأولى بالصلاة على الميت الإمام أو أمير الجيش كالحال في صلاة الجمعة، وإن لم يحضر فالأولياء كما ذكرنا والله أعلم، وجائز أن يصلوا عليه بجماعة وإن صلى عليه واحد منهم أجزأهم، لأن صلاة الميت على الكفاية، ومن أراد أن يصلي على الميت فإنه يستقبل من الذكر رأسه، ومن المرأة صدرها، وقال بعضهم بعكس هذا، وعلى هذا إن صلت المرأة على

قوله: فإنه يستقبل من الذكر رأسه الخ. يندب عند مالك وقوف الإمام بالوسط، وعند منكبي المرأة على المشهور لا وسطها لئلا يتذكر بوقوفه هناك ما يشغله أو يفسدها، وما ثبت من وقوفها عند وسطها فلعصمته

عليه السلام.

(1) تقدم ذكره.

(2) رواه ابو داود والبيهقي. (3) سورة الانفال: 75

- YOO -